مسعود اوزيل خارج المنتخب الالماني..

مسعود اوزيل خارج المنتخب الالماني..

شارك الموضوع عبر :

لم تكن الصورة التي التقطها نجم فريق ارسنال والمنتخب الالماني (السابق) مسعود اوزيل مع رئيس تركيا رجب طيّب اردوغان بالصورة العادية اطلاقاً، بحيث فجّرت هذه الصورة كل شيء، اعتزل اوزيل اللعب الدولي رابطاً الامر بالعنصرية التي واجهها وهو كان قد حُمّل اساساً مسؤولية الفشل في مونديال روسيا 2018. 

ربما لو فازت ألمانيا بكأس العالم 2018، أو على الأقل لو وصلت الى المربع الذهبي لما واجه أوزيل كل ما يتحمله اليوم من انتقادات عنصرية وصلت الى حد وصفه بالخائن للأمة الألمانية.

مما لا شكّ فيه أن اوزيل وُلد وتربى في ألمانيا وتعلم كل شيء فيها، لكن لديه أصول تركية لا ينكرها اللاعب ولم تكن تُشكّل أي مشكلة مع المنتخب في مونديال البرازيل 2014 مثلاً، فحينها فازت المانيا باللقب وكان اوزيل من بين افضل النجوم في البطولة.

حسناً وقعت الكارثة، خرج المنتخب الألماني من الدور الأول للمرة الأولى منذ مونديال 1938، والمثل العربي يقول هنا عندما تقع البقرة تكثر السكاكين حولها، ويبدو أن البقرة هنا مسعود أوزيل.

ممّا لا شكّ فيه أن اوزيل كان من بين أسوأ اللاعبين مع المنتخب في مونديال روسيا، إضافة الى سامي خضيرة وتوماس مولر، هم لم يقدّموا أي شيء يُذكر، لا بل آدائهم كان سلبياً للغاية. 

فهل يتحمل أوزيل هذا الأمر وحده؟ أوزيل لم يقّدم مستوى جيّد طوال الموسم الماضي مع ارسنال، وبغض النظر عن الخبرة التي يتمتّع فيها، كان من الممكن عدم استدعائه الى المنتخب مع خضيرة الغائب عن يوفنتوس في اغلب الاوقات ومولر الكارثي مع بايرن ميونيخ.

لكن المدرب يواكيم لوف العنيد فضّل الإعتماد على العسكر القديم، على اعتبار أنه سيفوز بالمعركة بالخبرة التي يتمتّع فيها، مُتناسياَ أن محركات باقي المنتخبات قد تطوّرت وتم تعديل الكثير من الخاصيات فيها.

 

ما يعني أن الشخص الأول الذي عليه تحمّل الفشل الروسي هو يواكيم لوف وليس أوزيل الذي اعتزل اللعب وقد كتب في بيان اعتزاله: بقلب مفعم بالاسى، وبعد الكثير من التفكير بسبب الأحداث الأخيرة، لن أعود لألعب على المستوى الدولي ما دمت أشعر بهذا العنصرية وعدم الاحترام تجاهي.

الشخص المعنوي الثاني الذي يجب تحمل مسؤولية الفشل هو الاتحاد الألماني نفسه، الذي يتحمل مسؤولية تحول معسكر منتخب ألمانيا من مدينة سوتشي لفاتوتينكي ضعيفة الخدمة قبل 3 أيام فقط من موعد سفر المنتخب، ومسؤولية الملعب التدريبي السيء الذي تواجد عليه الألمان بأول يوم بعد وصولهم لروسيا والذي تسبب بتأخير التمرين لنصف ساعة ثم خوض حصة سيئة.

يتحمل الاتحاد الالماني مسؤولية عدم وقوفه الى جانب لاعبي المنتخب في وجه انتقادات الصحافة والإعلام، وقد يعود السبب الى طموح رئيس الاتحاد رينهارد غريندل السياسية، وهو منذ استلامه مسؤوليته عام 2016 يعمل على خطف الصورة حول عمله وعمل اتحاده لاسباب اصبحت معروفة.

وهنا إذا قررنا النظر من الزاوية الاخرى، نرى بأن بيان اوزيل عن عدم ندمه على التقاط الصورة مع اردوغان ومن بعدها الإعتزال متحججاً بالانتقادات والعنصرية تصب كلّها في خانة الهروب إلى الأمام، بمعنى أن أوزيل فضّل الإعتزال على أن لا يُستدعى للمنتخب في تصفيات أمم اوروبا 2020. 

مما لا شكّ فيه أنّ أوزيل ليس أبداً بالخائن الأعظم، لكن صورته مع ارودوغان استفاد منها أكثر من طرف وهم:

-    رئيس تركيا الذي استفاد منها سياسياً ولا يزال، خصوصاً مع بيانات الترحيب باعتزال اوزيل ومن ثم اتصال اردوغان باللاعب شخصياً لتهنأته على هذا القرار.

-    اوزيل، الذي اتخذ من هذه الصورة حجة كبيرة من اجل الاعتزال قبل الاستبعاد.

-    رئيس الاتحاد الألماني الذي حمّل اوزيل مسؤولية الفشل – اذا صحّ التعبير – وها هو اليوم يسرع باصدار البيانات التي تنتقد اللاعب بدلاً من العمل على تحسين بعض القضايا في كرة القدم الالمانية.

اترك تعليقا

 

تعليقات

أهم مباريات اليوم
تأجلت
0 - 0
17:55
17:55
17:55
17:55
أهم مباريات اليوم
تأجلت
0 - 0
17:55
17:55
17:55
17:55